انتعاش ملحوظ في الربع الأول مدفوع بالطلب على الاستثماري والسكني 'بيتك': سوق العقار أمام رقم قياسي جديد هذا العام عدد القراء: 4 [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
09/05/2007 قال بيت التمويل الكويتي (بيتك) انه وعلى الرغم من الانخفاض الطفيف في حجم التداولات خلال الربع الأول من عام 2007 مقارنة بالربع الرابع من عام 2006، إلا أن حركة السوق العقاري قد شهدت انتعاشا خلال الفترة من يناير حتى مارس 2007، واوضح في تقريره الفصلي عن سوق العقار ان هذه الحركة كانت مدفوعة بارتفاع مؤشرات أسعار العقارات، وزيادة الطلب على العقارات الاستثمارية والسكنية بشكل كبير، وهو ما يمكن تفسيره بعودة العقار الى بؤرة اهتمام المستثمرين هروبا من عدم استقرار الأوضاع في سوق الكويت للأوراق المالية وانتقال السيولة من البورصة المالية إلى البورصة العقارية، وهو ما دعمته البنوك المحلية والشركات الاستثمارية من خلال إطلاق صناديق عقارية عدة للاستحواذ على المستثمرين المتجهين بقوة نحو سوق العقار.
واضاف 'بيتك' في تقريره انه نتيجة لذلك شهدت أسعار وتداولات العقارات الاستثمارية انتعاشا غير مسبوق، وارتفعت حصته في اجمالي التداولات، وزاد الطلب على بعض المناطق المتميزة وكذلك المناطق التي ما زالت تفتقر إلى البنية التحتية انتظارا لتحقيق ربحية اعلى، كما زاد الإقبال أيضا على تداول العقارات المخالفة لقوانين البناء وتحويل بعض المناطق من بيوت حكومية إلى أراضي استثمارية، والمحاولات لتحويل بعض المناطق السكنية إلى استثمارية.
رقم قياسي
ورأى انه إذا استمرت الطفرة العقارية على حالها، فإنه يتوقع أن يحقق السوق العقاري رقما قياسيا جديدا مقارنة بعام 2006 الذي شهد ارتفاعا كبيرا في حجم الصفقات والتداولات، حيث ما زالت المؤشرات الايجابية تدفع السوق نحو مزيد من الارتفاع، وهذه المؤشرات تتمثل في زيادة حجم السيولة المتاحة لدى الإفراد والمستثمرين واستمرار تحقيق فائض مالي على مستوى الموازنة العامة للدولة، وهو ما ادى الى زيادة الإنفاق الخاص والحكومي انعكس في شكل تطور عمراني واقتصادي ملموس، حيث يتوقع ان يصل حجم المشروعات العقارية الخاصة والحكومية الى نحو 70 مليار دينار خلال السنوات الخمس المقبلة، وهو ما من شأنه ان يزيد حالة الرواج والطلب على بقية القطاعات والصناعات المرتبطة بقطاع العقار.
ترقب وانتظار
وجاء في التقرير: شهد الربع الأول من عام 2007 حالة من الترقب والانتظار نتيجة لاستقالة الحكومة الكويتية، وإجراء تشكيل جديد تقع على كاهله مهمة تحفيز وتشجيع المستثمرين على دخول سوق العقار وتذليل العقبات والقيود التي تحد من نمو هذا القطاع الواعد وإفساح المجال للقطاع الخاص واعطائه دورا اكبر للمساهمة في تنشيط مشروعات البنية التحتية، وحل مشكلة الإسكان، وزيادة حجم المعروض من الأراضي والوصول إلى تطوير سريع للبنية التحتية في المناطق الجديدة بالشكل الذي يخفف من تضخم وارتفاع الأسعار في ظل ندرة العقارات المتاحة، ويعمل على استقطاب رؤوس الأموال الكويتية نحو الداخل بدلا من خروجها بحثا عن فرص استثمارية عقارية في الخارج او في منطقة الخليج.
وعلى الرغم من الانخفاض الذي شهدته التداولات العقارية في قطاع السكن الخاص والقطاع التجاري فإن مؤشرات الأسعار ما زالت تتجه نحو الارتفاع نتيجة لندرة هذه الأراضي والمساكن، وزيادة الإقبال عليها مدفوعا بزيادة عدد السكان وارتفاع متوسطات الدخول، فضلا عن ارتفاع نسبة الإشغالات وزيادة الإقبال على الاستثمار العقاري.
مؤشرات التداول
فعلى صعيد السوق العقاري، شهدت مؤشرات التداول الصادرة عن إدارة التسجيل والتوثيق في وزارة العدل خلال الربع الاول من عام 2007 انخفاضا قيمته 37.814 مليون دينار بنسبة انخفاض طفيفة قدرها 4.4%، مقارنة بالربع الرابع من عام 2006 والبالغة قيمته 858.707 مليون دينار مثل طفرة مقارنة بالأرباع السابقة في عام 2006.
السكن الخاص
وشكلت الصفقات العقارية للسكن الخاص ما نسبته 56.1% من إجمالي التداولات البالغة 820.893 مليون دينار، حيث سجلت صفقات السكن الخاص ما قيمته 460.594 مليون دينار في الربع الاول من عام 2007 كما انخفضت قيمة التداولات بنسبة 9.6% عن الربع الرابع من عام 2006، حيث شهدت التداولات العقارية الخاصة انخفاضا في ما يتعلق بعدد الصفقات التي بلغت 2495 صفقة عن الربع الاول من عام 2007 مقارنة ب 2853 عن الربع الرابع من عام 2006، في حين ارتفع متوسط الصفقة الواحدة خلال الربع الرابع ليصل الى 187.6 ألف دينار مقارنة ب 178.7 ألف دينار كويتي خلال الربع الرابع من عام 2006 وذلك لانخفاض عدد الصفقات بنسبة 13.9%، ولارتفاع أسعار بعض المناطق في المقابل، وقد سجل شهر مارس 2007 أعلى معدل للتداول حيث استحوذ على ما نسبته 47% من إجمالي التداولات الخاصة خلال الربع الرابع من عام 2006 في حين جاء شهر يناير في المرتبة الثانية بحصة قدرها 32%، وجاء شهر فبراير في المرتبة الأخيرة بحصة قدرها 21% بالنسبة لإجمالي التداولات في السكن الخاص.
الاستثماري
ارتفع إجمالي التداولات الاستثمارية العقارية خلال الربع الاول من عام 2007 لتصل إلى 320.220 مليون دينار كويتي مقارنة ب 257.841 مليون دينار في الربع الرابع من عام 2006 بنسبة ارتفاع بلغت 24.2%، وقد جاء شهر مارس في المرتبة الأولى لحجم التداولات خلال الربع الاول من عام 2007 مسجلا ما قيمته 132.220 مليون دينار بينما جاء شهر فبراير في المرتبة الثانية للتداولات حيث بلغ متوسط حجم التداولات الاستثمارية ما قيمته 112.881 مليون دينار كويتي، وجاء شهر يناير في المرتبة الثالثة مسجلا تداولا قيمته 74.894 مليون دينار كويتي، في حين بلغ متوسط الصفقة الواحدة خلال الربع الاول من عام 2007 ما قيمته 644 ألف دينار كويتي مقارنة ب 568 ألف دينار كويتي في الربع الرابع من عام 2006 وهو ما يشير إلى ارتفاع جيد في عدد الصفقات بنسبة 9.7% مصحوب بارتفاع في قيمة التداول ومؤشرات الاسعار.
وهذا الارتفاع في تداول الصفقات الاستثمارية يتوافق مع المؤشرات الايجابية التي تشير الى عودة النشاط إلى السوق الاستثماري وارتفاع أسعار السكن الاستثماري وزيادة الطلب على بعض المناطق والعقارات المتميزة، وكذلك العقارات الاستثمارية التي ما زالت تفتقر الى البنية التحتية انتظارا لتحقيق أرباح أعلى بفعل عودة بعض مستثمري العقار من سوق الأوراق المالية التي ما زالت تشهد حركات تصحيحية وإقبال بعض المستثمرين على شراء عقارات تشتمل على مخالفات عقارية على ارتفاع مخاطر الاستثمار فيها، فضلا عن تعديل الأوضاع من مستثمر مضارب إلى مستثمر حقيقي في العقار الاستثماري في ظل استمرار ارتفاع نسب الإشغال بفعل زيادة معدلات نمو السكان لاسيما المقيمين منهم.
التجاري
انخفض إجمالي تداولات العقارات التجارية خلال الربع الاول من عام 2007 على الرغم من زيادة الطلب على بعض المواقع التجارية مع ندرة المعروض حيث انخفضت قيمة التداولات بنسبة 56.7% مسجلة ما قيمته 38.879 مليون دينار كويتي مقارنة بالربع الرابع من عام 2006 والبالغ 89.947 مليون دينار كويتي وهو ما أدى إلى استمرار انخفاض نصيبه من إجمالي التداولات لتقترب من 5%، على حساب الصفقات العقارية للسكن الخاص، التي اقترب نصيبها ليصل الى 56% والصفقات الاستثمارية البالغة 39%، وقد احتل شهر مارس المرتبة الأولى حيث وصل إلى 14.850 مليون دينار كويتي، بينما سجل شهر يناير أدنى التداولات خلال الربع الاول من عام 2007 حيث وصل حجم تداولاته 10.294 ملايين دينار، في حين بلغ متوسط الصفقة الواحدة خلال الربع الاول من عام 2007 ما قيمته 1.555 مليون دينار مقارنة ب 3.101 ملايين دينار للربع الرابع من عام 2006 ويعود انخفاض حجم الصفقة الواحدة إلى انخفاض عدد الصفقات التجارية، وانخفاض قيمتها، نتيجة لندرة العقارات التجارية ووصول أسعارها إلى معدلات قياسية وندرة المعروض منه في ظل حالة الاستقرار الاقتصادي وزيادة الإنفاق الحكومي والخاص على المشروعات وارتفاع حجم الاستهلاك العائلي في ظل رفع أجور بعض الفئات والشرائح في المجتمع الكويتي. وارتفاع متوسط دخل الفرد الكويتي بنسبة ارتفاع تصل الى 24.3% مما يزيد من حجم الطلب والاستهلاك ويدفع المستثمرين إلى مزيد من التوسع وهو ما يرفع الطلب على العقارات التجارية.
وتنبغي الاشارة الى ان هذا التقرير يرصد الاتجاهات العامة لتداول اسعار سوق العقار في الكويت لكن الاسلوب المتبع لدى قسم التقييم والدراسات في 'بيتك' يعتمد على دراسة كل عقار على حدة، ودراسة خصائصه وتحديد قيمته الايجارية وعوائده من اجل اعتماد توصية خاصة وتقييم عادل لكل عقار.
الندرة لاعب رئيسي في بورصة العقار التجاري
أدت ندرة العرض وزيادة الطلب على الأراضي التجارية وخصوصا داخل المدينة الى ارتفاع أسعارها بشكل قياسي، وذلك سعيا نحو الاستفادة من رفع نسب البناء والسماح بارتفاعات اكبر من السابق ليصل الى مائة طابق حيث ان النمو الاقتصادي الملحوظ وارتفاع الإنفاق الاستهلاكي قد دفعا المستثمرين الى العمل على توسيع أنشطتهم وهو ما يؤدي الى زيادة استمرار الطلب على المساحات التجارية وبروز أنماط وعادات شرائية تدفع لزيادة عدد مراكز التسويق والبحث عن مناطق تجارية أخرى غير المدينة في الفحيحيل والفروانية والجهراء.
فقد واصلت أسعار العقارات التجارية ارتفاعها الملحوظ خلال الربع الاول من عام 2007 بنسبة تتراوح بين 4% الى 30% حسب المناطق مقارنه بالربع الرابع من عام 2006 حيث تراوحت أسعار التداول داخل المدينة ما بين 4000 و 12000 دينار للمتر المربع في المتوسط، وذلك نتيجة لندرة هذا النوع من الأراضي وزيادة الطلب عليه من قبل الشركات المحلية، فضلا عن دخول شركات أجنبية تبحث بدورها عن مستوى جيد من المباني، حيث تقوم بتأجير مباني إدارية بأكلملها بمجرد الانتهاء من تشييدها، وهو ما يدفع الأسعار نحو مزيد من الارتفاع في كل من أسعار العقارات وقيم الايجارات، وقد سجلت محافظة الجهراء أعلى سعر بنسبة 8-40% مقارنة بالربع الرابع من عام 2006 حيث سمح البناء التجاري في منطقة المركز التجاري والإداري التي شهدت تداولا ملحوظا وارتفاعا ملموسا في الأسعار.
ثم جاءت في المرتبة الثالثة محافظة حولي بنسب ارتفاع 25% وجاء شارع شارع سالم المبارك في المرتبة الاولى بالنسبة للسعر حيث يتراوح السعر ما بين 3800-4200 دينار كويتي في المتوسط، يليه شارع البحرين حيث تراوح سعر المتر بين 2000-2100 دينار كويتي، ثم تليه محافظة الفروانية بنسب تصل إلى 20% وجاء شارع مناور في المرتبة الأولى ليصل إلى 3200 دينار كويتي للمتر المربع في المتوسط.
والأمر اللافت للنظر هو استمرار زيادة الأسعار في منطقة الضجيج جنوب خيطان نتيجة للطلب المتزايد عليها من بعض الشركات، وندرة الأرض الفضاء في منطقة الضجيج القديمة خلف المطار، وارتفاع أسعارها حيث تراوح متوسط السعر بين 500-650 دينارا كويتيا.
شقق التمليك.. استقرار
استمر الطلب على منتج شقق التمليك من بعض فئات المجتمع في الارتفاع والنشاط إلا أنه في ضوء زيادة المعروض من الشقق المختلفة المواصفات بين تشطيب سوبر ديلوكس وتشطيب عادي وتوجه بعض المستثمرين إلى منتج التمليك بدلا من الاستثمار في التأجير، استقر متوسط أسعار شقق التمليك للربع الأول من عام 2007 ما بين 331.5 و520 دينارا مقارنة مع الربع الرابع من عام ،2006 ويتمتع هذا المنتج بميزات مثل انخفاض قيمته الإجمالية وانخفاض تكلفة تداوله مقارنة بالأراضي والبيوت السكنية وتحقيق عوائد لا بأس بها جراء التأجير، فضلا عن وجود طلب عليه من قبل المواطنين، وقد بدأت هذه النوعية من العقارات تشهد عزوف بعض المستثمرين عن الاستثمار في هذه المناطق نتيجة لارتفاع اسعار الاراضي.
القسائم الصناعية ترتفع 12%
شهدت القسائم الصناعية ارتفاعا ملحوظا خلال الربع الاول من عام 2007 بنسب تصل إلى 12% بالمقارنة بالربع الرابع من عام 2006، وخصوصا في منطقة الشويخ الصناعية.
.. والمزارع والجواخير 7%
ارتفعت أسعار المزارع خلال الربع الاول من عام 2007 بنسبة 7% مقارنة بالربع الرابع من عام 2006، حيث استقر سعر جواخير كبد ما بين 65,000 و85,000 د.ك للجاخور المبني والمجهز في حين يصل الى 35000 و42000 دينار للجاخور غير المجهز بمساحة 2500 متر مربع. حيث استقرت أسعار الجواخير في رجم خشمان وتراوح السعر بين 25000 و35000 دينار، وفروسية الاحمدي ما بين 25000 و 30000 دينار.
نسب الإشغال تحافظ على معدلات مرتفعة
واصلت نسب الإشغال معدلاتها المرتفعة على مستوى جميع أنواع العقارات، حيث تراوحت تلك النسبة بين 97 و 98 % حتى أنها وصلت في بعض المناطق الداخلية إلى 100%. وقد سجل متوسط سعر إيجار الشقة ما بين 120 - 180 دينارا كويتيا لغرفة وصالة، و 135و200 دينار غرفتين وصالة، و 150 دينارا غرفتين وصالة وحمامين وغرفة خادمة، أما بالنسبة لثلاث غرف وصالة فيتراوح إيجارها ما بين 190 و380 دينارا، وتختلف الأسعار وفقا لنوعية التصميم والمواقع المتميزة.